اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
15 محرم 1441 هـ - 15 / 09 / 2019 م
الاخبار
‎لقاء خاص وحصري عبر صحيفة التميز الالكترونيه مع : المغامر السعودي المعروف عبدالله العنبري " قلب الاسد"إنطلاق فعاليات أسبوع التهيئة للطالبات المستجدات بجامعة الملك سعودكشاف سعودي يُنتخب لعضوية المنتدى الكشفي العربي الخامس للشبابثنائي جولدن بريس يضئ مسرح جمعية الثقافة و الفنون بجدةالشركة السعودية للخدمات الأرضية تطبق برنامج "تمهير"" التغيير صفة العُظماء " المقال الفائز بوسام مسابقة رؤية 2030 الكاتب الإعلامي - مشاري الوسمي نائب رئيس التحرير . منظمة التعاون الإسلامي تجدد التأكيد على الوضع المعترف به دولياً لنزاع جامو وكشميرحوار خاص وحصري مع محافظ املج سعادة اللواء الدكتور المهندس عبد العزيز بن محمود الجهني متحف المناخة وتوثيق لتاريخ أملج العريق فنانون واعلاميون ومثقفون في إحتفائية ملكة جمال العرب , بيوم الصداقة العالميتعيين الكابتن فهد سندي رئيساً تنفيذياً للشركة السعودية للخدمات الأرضيةمدير جامعة الباحة يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بنجاح موسم الحجمنشآت حجاج الداخل"... خدمات احترافية... وموسم حج ناجح بكل المقاييسجولة سياحيه في ربوع أملج التاريخ والحضارة الكاتبة غادة طنطاوي ضيفة الأسمري في برنامج "من المشاعر" على قناة اقرأأدبي جدة يكرم الفائزين بمسابقة الحج والعمرة في عيون التشكيليين امير الباحة يوجه بتكليف موظفي القطاعات خلال عطلة عيد الأضحى كشافة السعودية تحتفل بمناسبة اليوم العالمي للمنديل الكشفي الكشافة السعودية تشارك في مخيم صلاله الخليجيإعلامين ورجال التعليم والمجتمع يواسون أسرة أبو سليمان
اقسام الاخبار الثقافة والفنون ابراهيم الزهراني يكتب لكم _ الصراع الثقافي..

ابراهيم الزهراني يكتب لكم _ الصراع الثقافي بين عقلين في جسد واحد

1440/11/24 الموافق: 2019/07/27 | 140 10 0


 



  تعلمت منذ السنة الأولى من العمر أن تلك الدائرة الكروية الصغيرة برائحتها النفاثة وقشرتها التي تطلق بعص السوائل الغازية ولبها الشهي تسمى برتقالة، ولذلك جاء مسمى اللون البرتقالي من لونها وضربت الأمثال بها، وبلونها، ومذاقها وتغنى بها الشعراء والفنانون.

ثم أصبحت أميّز عن بعد بينها، وبين التفاحة، فهذه صلبة، وملمسها، ولونها، ورائحتها، ومذاقها، وخواصها الغذائية مختلفة تماماً، وقس على ذلك معظم الأشياء والمعلومات التي تلقيتها وقمت بحفظها في الملف الرئيس من الدماغ.

وبعد أن تجاوزت الأربعين من العمر، بدأ الإعلام الجديد، والمناهج الحديثة ووسائل التواصل، والثقافات الحديثة تحاول إقناعي أن ثمة لبس في الأمر، وأن تلك التي حفظتها في الملفات الرئيسة لنظامي العصبي وفي الإدراك، أنها ليست برتقالة بل تسمى موزة، ولونها البرتقالي يسمى اللون الأصفر الموزي وتلك الأخرى ليست تفاحة في الواقع بل تسمى بطيخة!!

وعليّ أن أعيد معلوماتي المرتبطة بتلك المسلمات وأعيد تسمية الألوان والأمثال والخصائص الطبية والغذائية والمسميات التي تلقيتها منذ الطفولة الأولى من خلال الحواس الخمس كوسائل لإدخال المعلومات إلى الدماغ وتحليلها وتمميزها وإدراكها ووضعها في الملف الرئيس (Main File) داخل أرشيف العقل الباطن، وكل معلومة تلقيتها ومارستها عملياً أصبحت من الأشياء التي يؤمن بها العقل والروح ولا يمكن تغييرها بسهولة، لأن أي تغيير سيؤثر على آلاف المخرجات من المسميات والملفات المرتبطة بها.

إن إعادة البرمجة العصبية سواء لغوية، أو مادية، أو سلوكية، أو أيديولوجية، أصبح من الصعب محوها من العقل الباطن وستحل المعلومات الجديدة في الوعي فتكون ثنائية قابلة للنسيان مع عدم القدرة على الربط والتغيير بينها وبين الثوابت في اللا وعي لأنها ستكون في الوعي وستحفظ في ذاكرة عشوائية قابلة للنسيان التلقائي.

وبالتالي فإن الرؤية الطموحة 2030 لن تستوعبها الأجيال القديمة، بالشكل الذي يصل إلى المشاركة الفاعلة والمؤثرة فهي تحاكي أجيالاً حديثة يجب أن تكون مهيئة علمياً وثقافياً لتحتفظ بمعلومات تتوافق ومعطيات العصر الحديث، فالجيل القديم تلقى معلومات تكنولوجية حديثة مثل الجوال والسوشل ميديا والاتصالات والإنترنت وتعامل معها بذكاء ولكن ملفاته الأساسية تعاني من ضغوط وربما مقاومة وصراع فكري وثقافي.

فأنا في هذه الناحية اتخيل دائماً أن الوعي الحديث يلوي ذراع العقل الباطن، ويخنقه بالمعلومات الحديثة، فكل ما أراد مقاومة أي تغيير لا يتفق ومدخلاته الرئيسة تجده يحاول أن يصحح المسار من خلال مرجعيات مخزنة في الإدراك بتلقائية لكنها لا تتفق مع المدخلات الحديثة فيصبح عاجزاً عن التنبؤ ووضع الحلول، والمشاركة، والابتكار، بالشكل الحديث وأقصد بذلك خلق أفكار جديدة وليست تكميلية تطويرية. بينما الجيل الحديث سيكون لديه من المعطيات ما يدفعه نحو التقدم والاختراع والمزامنة مع العالم.

وقس على ذلك ما ذهب إليه رواد الفلسفة الفنية السريالية وستجد أن الواقعية في استخدامها لا تكون إلا رموزاً للتعبير عن أحلامهم في اللاوعي من أجل الارتقاء بالأشكال الطبيعية إلى ما فوق الواقع المرئي، ولكن مخرجاتهم تكون حسب المرجعيات والخيال الفني الذي يكسر المنطق ويجسّد اللا معقول فيصنع الدهشة.


* ابراهيم الزهراني _ كاتب .

 

الوسوم: الباحة

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات