اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
15 ربيع الثاني 1441 هـ - 12 / 12 / 2019 م
الاخبار
ملتقي ذكرى البيعة الخامسة بالشرقية دعا الشباب بالمبادرة لتحقيق العديد من الإنجازات والتفاني بخدمة الوطن وتجديد البيعة مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي ينطلق الخميس 12 ديسمبرأصداء كبيرة لمسابقة خط من تراثنا وتثمين للفيصل على مضاعفته للجائزةوفد تجاري أمريكي يعرض خبراته في إدارة المطارات بغرفة الشرقيةرئيس الوزراء الفلسطيني: قرار الكونغرس الأمريكي بدعم حل الدولتين جاء رفضًا للسياسة الأمريكية - الإسرائيليةمهرجان المؤسس يلزم الصقارين بـ(الحلف) لتحقيق العدالة في المسابقاتلأسهم الأمريكية تفتح منخفضةميزانية 2020 .. الإنفاق 1,020 مليار ريال والإيرادات 833 مليار ريالخادم الحرمين: تمديد صرف بدل غلاء المعيشة سنة إضافية حتى نهاية 2020وزير الصحة الربيعة يفتتح المؤتمر الدولي الثاني للمركز السعودي لسلامة المرضى - إعلان جدة ( المضي قدماً )بحضور الملحق الثقافي الأمريكي بجده : فرقة فنيه امريكيه تزور مقر فرقة أبو سراج بجده الدكتور محمد الصيادي مستشار لرئيس مجلس الإدارة لدول مجلس التعاون الخليجيبطل الشرق الاوسط للراليات د. المالكي: منطقة (القدية) انسب لإقامة الرالي لتنوع التضاريس ولأهمية مشروعها في تحقيق رؤية 2030بشعار السعودية والسعوديين في قلوب الجاليات" مملكة الإنسانية تحتضن بطولة الصداقة الدولية للجاليات ب١٦ فريق ندوة نسائية بأدبى مكة تناقش اثراء الحوار الحضاري وتنميته في المجتمعتحت رعاية المشرف العام لمستشفى الملك فهد والعزيزية. د. محمد باجبير بدء التطعيم ضد شلل الأطفال بمركز صحي الرويس مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث يكّرم الفائزين في مسابقة القصة القصيرة خلال أمسية تحولت إلى سجال بين الشاعرين محمد البريكي و محمّد السكران يحملان جمهور الشارقة الدولي للكتاب على متن القصيدة أطفال "معرض الشارقة الدولي للكتاب" يسافرون عبر الزمن في "رسوم من الماضي"بطل الشرق الأوسط السعودي د. محمد المالكي يكشف أهم العقبات لمشاركة السعوديين في رالي دكار
اقسام الاخبار الثقافة والفنون يـوسـف بـخـيـت يـكـتـب لكم : ابحث عن فكرتك..

يـوسـف بـخـيـت يـكـتـب لكم : ابحث عن فكرتك

1440/11/12 الموافق: 2019/07/15 | 216 3 0


 


  أكثر ما يشغَل عقل ووقت المبدع اليوم هو العثور على فكرة جيدة، ليس هذا فحسب، بل إن معركة شرسة تدور بينه وبين عقله حول مدى جدّية الفكرة وملاءمتها لما يتطلع لتحقيقه. معركة بلا استراحة ولا هدنة مؤقتة، ربما نتجت عنها الغنيمة بفكرة ثمينة، يفتح الناس أعينهم دهشة حين يرونها في أرض الواقع، ويتهامسون بينهم عن عبقرية الفكرة ومبتكرها، وكثيراً ما آلت النتيجة إلى الهزيمة في معركة العثور على فكرة مضيئة، لينقلب الفكر حائراً والنظر خائباً، ويعيش المرء أوقاتاً عصيبة تفيض بالإحباط والمرارة. يعرف هذا الشعور الصعب من عايشوه، وقضوا أياماً لا طعم لها، تمضي برحمة الله وبالتشبث بحبال الصبر.

كل الحق لمن عثرَ على فكرته الجميلة أن يحتفل بها احتفالاً يليق بحجم التعب المبذول في سبيلها، وزهواً بنفسه المنجِزة عن جدارة، تماماً كما يحتفل الناجحون بنجاحاتهم على تنوعها، غير أن نشوة الاحتفال ينبغي ألا تستغرق وقتاً طويلاً، ويلتهي بها صاحب الفكرة عن الرجوع لتطوير فكرته، والنظر إليها من زوايا متعددة، وإضافة ما يزيدها أناقة، وإزالة ما يُثقل خِفتها، ويعيق انسيابها، وهو ما يمكن وصفه في دنيا الإبداع بالانغماس مع الفكرة، وكم عكف المبدعون في مكاتبهم ومراسمهم وورشهم، يقيّدون أفكارهم على أوراقهم وأجهزتهم، ويضيفون التفاصيل إلى لوحاتهم الفنية، ويزيدون الأبعاد في منحوتاتهم، وبين الليل والنهار يزورون ما صنعوا، ويطمئنون على ما ابتكروا.

عند الحديث عن ميلاد الفكرة يرد سؤال مهم، له شقان: أين ومتى تولد الفكرة؟، سؤال له مبرراته المنطقية المتوفرة، كيف لا؟، وهو السؤال الأكثر إلحاحاً في وجدان السائرين في طريق الإبداع قديمهم وجديدهم، مع التركيز على الجيل الجديد الحالم المتطلع لمن يمدّه بنصيحة ومساعدة.
من الأهمية أن يستقر في الوعي أن ميلاد فكرة لا يرتبط بزمان ولا مكان، واسألوا من استيقظوا فزعين من نومهم لتدوين فكرة جاءت في بداية النوم أو منتصفه، أو يضعون الخطوط الأولية للوحة تشكيلية ساقتها ظروف غير معلومة، أو يسجلون مطلع قصيدة حان مخاض ولادتها في لحظة شرود ذهني، ولا تغتروا بأصحاب الطقوس المزعومة والأماكن الباذخة لإبداع فكرة جديدة.

تُجدب العقول من الأفكار مثلما تجدب الأرض إذا انقطع عنها الغيث، وهي حالة عقلية نفسية يمر بها أصحاب الهوايات بين فترة وأخرى، بل ربما أدى إنتاج فكرة جبارة في قوة مضمونها وجمال مظهرها إلى توقف مفاجئ للمبدع بعدها، إما لأنه سكب فيها كل ما أراد أن يقوله، فسببت له ولجمهوره صدمة سعيدة، رضي بها بعدئذٍ، كفكرة وحيدة لا أخت لها، أو أخرج بعدها عملاً آخر، ثم توقف إلى الأبد، والكسل لدى المبدعين معروف وشائع، ويكون مصحوباً بالفوضى في التعامل مع الوقت والأفكار نفسها، فترى في أدراج الشعراء والكُتاب قصيدة كُتب مطلعها ثم تُركت، وقد تجد كتاباً أُنجز فصل منه ثم علت أوراقه الغبار.

الفكرة صيد ثمين، والأشياء الثمينة لا تأتي إليك من تلقاء نفسها، ولم يسبق أن رأينا صيداً يقع برغبته في شباك الصياد، بل الصياد البارع من ينصب شِباكه، وينتظر وقتا قد يطول ليقع بها الصيد الثمين، وكلما كانت حبال الشبكة متينة كلما كان القبض على الصيد بإحكام، وليس ثمة وصفة محددة في مجال العثور على الأفكار، تشبه ما يصفه الأطباء من الأدوية لينال مرضاهم الشفاء بإذن الله، بل يعود الأمر إلى الاستعداد الفكري لمن يحلم بأن يصبح بشأن عظيم في مجاله المحبب، وبما أننا هنا في صحبة الكلمات وتدوين الأفكار، فإن الكتابة الجيدة نتاج طبيعي للقراءة الدائمة، ولن نرى كاتبا متفوقا إلا ونجده يقرأ أكثر مما يكتب.

يا رفيق الحرف، لا تستعجل قطفَ الفكرة قبل نضجها، تسلّح بالصبر والذوق والخيال، لتغدو نهر أفكار لا يتوقف فيه الإبداع عن الجريان والتجدد، افتح عقلك لما ترى وتسمع، ولا يزعجك اختلاف الأفكار وتضادّها، فالبقاء للفكرة الأصلح والأقوى، واجعل في بالك أن في داخل الفكرة قوة ذاتية تدفعها إلى آفاق رحبة، متى ما أزلتَ عنها الحواجز والعوائق، واحرص على الأصالة والتطوير في كل فكرة، ولا تتبرم برأي من هنا أو هناك، خذ ما تراه يعضد فكرتك، ولا تنشغل بآراء تغلفها الغيرة والحسد، واكتب لك أهدافا قريبة وبعيدة، ترسم إليها خطة عملية قابلة للتحقيق، وضع رأي المحب لك ولإنجازك موضع عنايتك، فإنه العين الناقدة والمرآة الصادقة.

 

* يوسف بخيت الزهراني _ كاتب صحفي .

 

الوسوم: الباحة

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات