اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
17 ذو القعدة 1440 هـ - 20 / 07 / 2019 م
الاخبار
اللجنة التنفيذية للخدمات الأرضية تقف على سير العمليات التشغيلية بمطار المؤسسبطل الراليات السعودي الاول محمد المالكي: فخور وانا اشاهد احتضان المملكة لبطولة الراليات الدوليةالمسيعيد يستهل ليلته بالوطن على مسرح بلجرشي ضيوف منتدى الباحة الاستثماري .. بلجرشي السياحة ومستقبل المشاريع الواعدةوكيل إمارة الباحة يرعى سباق السرعة للخيل العربية الأصيلة على كأس إمارة المنطقة*إزالة (130) حظيرة أغنام ضبط (34) مخالف ومصادرة الإبل السائبة وأكثر من (11) طن مواد غذائية ببلديات مكةضبط معمل جبس عشوائي بحي العمرة ومعمل خياطة مخالف داخل عمارة سكينة بحي المسفلة بمكةنائب أمير مكة يفتتح المعرض الإثرائي للصحابة رضي الله عنهم"القصبي" يستعرض مع مجلس إدارة شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني مشاريع الشركة وخططها المستقبليةبعد إعادة تشكيل اللجنة : الغامدي رئيسا لمجلس إدارة التنمية الإجتماعية الاستاذة بتول شقير : جده لأول مرة مدير جامعة الباحة يجتمع بالرئيس التنفيذي لشركة SN الألمانيةالنحال الغيلاني يكشف أسرار عسل المورينجا النادر بمهرجان الباحةفعاليات يومية لـ "ركن الطفل " بحديقة الفراشة بمحافظة المندق. أول طلائع حجاج البحر يصلون ميناء جدة الإسلاميمراكز المراقبة الصحية بجدة تواصل تقديم خدماتها لضيوف الرحمن مدير صحة جدة يتفقد مراكز المراقبة الصحية بمطار الملك عبد العزيز الدوليصحة جدة تدرب منسوبيها المكلفين لخدمة ضيوف الرحمنأمير منطقة الباحة يدشن فعاليات معرض الدفاع المدني تحت شعار : الوقاية هي الغاية الباحة : بلدية القرى تسخّر طاقاتها لمهرجان الأطاولة
اقسام المقالات المقالات " اليوم يومك يا زول " للكاتب الاماراتي أحمد..

" اليوم يومك يا زول " للكاتب الاماراتي أحمد إلراهيم

1440/8/7 الموافق: 2019/04/12 | 439 2 0


احمد ابراهيم
 
اليوم ليس كباقي الأيام في السودان الشقيقة منذ ربع قرن، إنه يوم الأحد من 11 أبريل 2010 في العاصمة الخرطوم كما هو بعواصم أخرى، يومٌ يزول بغده الإثنين، والإثنين بالثلاثاء والأربعاء وهكذا والدوام لله في كل مكان والزوال لكل شيء، وبغروب شمس اليوم وزواله قد نستنطق بعضنا البعض لماذا كان السودانيون ينادون بعضهم البعض (يازول)..! كانوا يقصدون به الزوال. وكأنّ المنادي يريد أن يؤكّد على مسامع من يناديه أنك زائل يازول، فلا تمشِ في الأرض مرحا، إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا، فزوال كل شيء جائز إلا الله وحب الوطن الذي فرضه الله جزءا من الإيمان. وما لاح في آخر الآفاق السودانية من الأحزاب السياسية المقاطعة للانتخابات، ثم ما لاح في آفاقها من محاولات التقليل من قيمها ووزنها في السباق الانتخابي الذي تدور رحاه حول 12 مرشحا رئاسياً و4000 للدوائر يمثلون 60 حزباً بينما المقاطعون لا يتجاوزون إلا حزبين أو ثلاثة من "الحركة الشعبية لتحرير السودان" التي قاطعت الانتخابات على جميع المستويات من منطقة دارفور بغرب البلاد بسحب مرشحها المنافس الرئيسي، ثم قرر الحزب أن تشمل المقاطعة الشمال بالكامل باستثناء ولايتين هما النيل الأزرق وجنوب كردفان الحدوديتين شمالا وجنوبا، ثم جاء الصادق المهدي آخر رئيس وزراء السودان بآخر حجر إن لم يكن الأخير، بوضع ثمانية شروط منها تأجيل الانتخابات لمدة أربعة أسابيع وتمويل الحكومة لحملات الأحزاب السياسية الانتخابية مهددا بالمقاطعة الشاملة، فأعلن حزبه يوم الأربعاء تلك المقاطعة الشاملة رغم تكهنات المراقبين أن يتبنى حزب الأمة موقفا مماثلا للحركة الشعبية باستثناء ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان من المقاطعة. 

وهكذا المهدي وياسر عرمان المنافسان الحقيقيان تركا الساحة شبه خالية إلا من ثالث بدى الأبرز في غيابهما وهو محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الآخر والأخير، وكان قد أكد الميرغني أن حزبه الموصوف بإسلامي طائفي سينسحب هو الآخر من انتخابات الرئاسة ويواصل المنافسة على مستوى انتخابات البرلمان وانتخابات الولايات، لكنه غير رأيه يوم الثلاثاء وقرر مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي مشاركة كاملة بما في ذلك انتخابات الرئاسة وهو ما فسرته الأغلبية المراقبة للسودان من الداخل والخارج بصفقة سرية مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم. ومن هنا نحن نعلن أننا نحب هؤلاء الذين قاطعوا الانتخابات كما نحب الذين خاضوها، ونحب المهدي والميرغني ليس لأنهما يرأسان حزبيهما، كما نحب فخامة الرئيس السوادني عمر حسن البشير ليس لأنه الرئيس الحالي، بل نحبهم جميعا بحبنا لـ:39 مليون سوداني يعيشون على مساحة 967,495 ميل مربع من الأراضي السودانية من مجموعة حوالي 600 عرقية من الجنوبيين والنوبيين والشماليين، لأنهم جزء من وطن يبقى ولايزول فنحبهم من منطلق حب الوطن من الإيمان.

حبنا للشعب السوداني المسالم ولسودان النيلين الأزرق والأبيض يطالب أن لايُسمح للانتخابات ذريعة لروافد من النيل الأحمر بين النيلين لاقدّر الله كتلك التي رفدت على العراق الشقيقة بشلاّلات من الدماء أكثر من روافد الدجلة والفرات، نبقى مؤمنين بانتخابات نزيهة ما لم يثبت العكس، وان كل الذين خاضوها وقاطعوها هم سودانيون، وليس من المعقول أن الانتخابات تعتبر حرة ونزيهة لمن فاز بها، ولمن قاطعها أو خسرها تصبح مزوّرة، مهما كانت النتائج المرجوة والمتوقعة من هذا اليوم، فإنه يوم عرس ديمقراطي في السودان بعد انقطاع دام 24 عاماً على إجراء آخر انتخابات في عام 1986 ذاقت خلالها السودان وبعدها ومازالت الكثير من التحديات والمؤامرات، فإلى سودان مستقر وموحد ومزدهر قد تحقق قبل اليوم رغم صعوبته ووعورة طرقه منذ استقلاله عام 1956، فما بالكم من اليوم فصاعدا؟.. فلا تجعلوا من عام 2010 منطلقا للسيول والبراكين والزلازل أشد فتكا من تلك التي حصلت هذه الأيام في كل من برازيل والمكسيك وسوقطرة الأندونيسية، حيث فاقت درجاتها بمقياس ريختر على 7و8، وكاد ابن آدم أن يهمس في أذني بنت حوّاء "هل ستبقين على كوكب الأرض أم أهاجر بك إلى كواكب أخرى؟".. 

يازول أينما كنت في الولايات السودانية: لا تسمح بإشغال باب بيتك وحانوتك بأجساد من لاعقول لهم، فتتحول شوارع بلادك إلى أشدّ من سيول برازيل العارمة، ولا تسمح باستغلال بعض القوى السياسية العقول الفتية من أبنائك وبناتك والطلاب من الجامعات السودانية لإثارة العنف، سودان نريدها بخرطومها وأم درمانها لا استنساخ لشوارعها من طوارئ بانكوك في تايلند أو سكيك بيشكيك في قرغيزستان. 

أريد أن أصدق نفسي بمشاعري وإحساسي عن سودان السلام والسودانيين المسالمين الذين عاشرتهم في بلادي أكثر مما عاشرتهم في بلادهم، وأكذب كل المحللين السياسيين الدجّالين المأجورين الذين كادوا أن يجزموا قبل الموعد أن جرس الانتخابات يحمل معه مبكرا كل ما يوحي من رنين هذا الجرس أنه "حيص وبيص"، وأن كل شيء مرهون في تأجيل هذه الانتخابات وأن تأجيلها معالجة لكل داء..! ولولا التأجيل فهناك ما هناك وإن العنف سيتزامنها وما بعدها ليقود السودان إلى ما قادتها التجربة الكينية والإيرانية..! 

أنا أجزم وقبل أن يجزم هؤلاء المحللون المشبوهون، أن قوى خارجية استثمرت المناخ الافتراضي للانتخابات السودانية قبل مناخها الطبيعي للإنجاب المبكر للتوتر والفوضى دون المخاض ولو بعملية قيصرية، قلبي يقول وتؤيده حكمة قلب المؤمن دليله، أن للقواعد شواذ، والسودانيون قاعدتهم السلام والعنف هو الشاذ أو دخيل عليهم، فكما النيل الأزرق والأبيض هما الروافد السودانية الأصيلة والأحمر هو الشاذ الدخيل، فلا طريق له بين النيلين وأبناء النيلين بإذنه تعالى.

*كاتب إماراتي

الوسوم: دبي -

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات