اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
18 رمضان 1440 هـ - 23 / 05 / 2019 م
الاخبار
أشاد بانعقاد قمتين فى مكة السديس : دور المملكة في تحقيق الأمن والسلم يأتي من عمقها الديني ومكانتها استهداف منطقة مكه بصواريخ الحوثي الايرانيه جريمة حرب "بر الجعرانة" تعلن عن شعار "المكان والمكانة"حوار خاص وحصري عبر صحيفة التميز الإلكترونية مع : الفنانه التشكيليه هاجر جمعانمسيره تثقيفيه تقيمها جمعيه ساعد للتصلب المتعدد" المودة " خمس شراكات استراتيجية تعزز استقرار الاسرة وسعادتها زار إدارة الترجمة السديس يشيد بجهود إدارة شؤون المصاحف والكتب بالمسجد الحرامبمشاركة وزارة العمل وبرنامج جودة الحياة.. إطلاق شركة "اتحاد حلول الترفيه الرياضية" خلال محاضرة "المسؤولية الاجتماعية والاستثمار في الترفيه والرياضة"غادة ناجي طنطاوي أفضل صحافية للمرة الثانية.بعد استحقاقهم اللقب بجدارة : فوز عشرة إعلاميات بلقب أفضل صحفية على مستوى قروبات النخبة الاعلامية بحضور شخصيات من الاعلام والوسط الفني : فرقة ابو سراج تقيم حفل الافطار السنوي حوار خاص وحصري عبر صحيفة التميز الإلكترونية مع : الممثلة الرائعة إسراء عماد بالتزامن مع حفل شركاء التميز 2019 م جمعية المودة تعقد اجتماع الجمعية العمومية التاسع في بادرة جديدة.. "تحفيظ الخرمة" تزيّن شوارع المحافظة بـ"صور الخاتمين"قيادة لواء الإمام سعود الكبير "الحادي عشر"بالحد الجنوبي تكرم مدير تعليم صامطة "الصميلي"العنود الخيرية تنظم سحوراً للمرة الأولى"الصميلي"مساعدًا لمدير عام فرع وزارة العدل بمنطقة جازانالأمير سعود بن نايف يبارك افتتاح فرع لهيئة الصحفيين بالأحساءمدير مرور الباحة : أجهزة رصد الجوال والحزام تعمل في ٥ مواقعمحافظ بلجرشي ابو خشيم : يتفقد مشروع جمعية اكرام المسنين
اقسام المقالات المقالات الجزائر وجمعة الوداع بأحمد بن بلّة : للكاتب..

الجزائر وجمعة الوداع بأحمد بن بلّة : للكاتب الإماراتي أحمد إبراهيم

1440/7/19 الموافق: 2019/03/25 | 329 2 0


احمد ابراهيم
 
 
جمعة هذا الاسبوع في العاصمة الجزائرية (الجزائر) لم تكن كما بميدان التحرير )القاهرة(، ولا القلاقل بين العاصمتين كانت بهزلية الملعب الرياضي للبلدين كما حصل بالأمس القريب، مليونية جمعة القاهرة هذه المرة وإن سرقت الأضواء لصالح الأحزاب الإسلامية المصرية من الأخوان المسلمين، وحزب النور والسلفيين وفي افلاكهم، وأفلاك غريمهم المستهدف اللواء عمر سليمان .. الاّ أن الأقلام المُنصفة في مثل هذا اليوم لم تنس رجلا، كان قد وُلد في الجزائر يوم 25 ديسمبر 1916، وكان قد حاز ارفع وسام فرنسي من شارل ديغول، وهو وسام "مونتي كاسينو" نسبة الى المعركة الشهيرة في ايطاليا خلال الحرب العالمية الثانية، ثم وُجد أخيرا هذا الرجل التاريخي طريح فراش بشارع (بارادو-حيدرا-الجزائر)، يعدّ الأيام مع الأطباء .. ورحل يوم 11 أبريل 2012 متكّئا على إبنتيه نورية ومهدية عن عمر يناهز 96 سنة بعد مرض عضال، وبعد أن كانت رحلت عنه زوجته (زهرة) قبله بعامين.
 
شمشمتُ الجزائرين والجزائريات بفيسبوك وتويتر، بأني سأكتب عن (بن بلة) هذا الاسبوع؟ فوجدتُ الآراء متفاوتة حول (اكتب عن الأب أو/ الابن)، وهما بومدين وبن بلة، إذن هذا الإبن وذاك الأب، إبنان شرعيان لجزائر المليون شهيد، ومن شعارت بن بلة أينما يذهب (أنا إبن بلد المليون شهيد) .. والجزائريون في زمن بن بلة وبومدين واجهوا إحتقار وإزدراء الغرباء في الوطن، وأتُّهموا بأنهم جبناء دون شجاعة النطق امام المستعمر الفرنسي: (بأن هذا مسكني وذاك موطني) .. فعسى الجزائريون اليوم لايكابروا السلع الصينية الغازية لأسواقها لدرجة تسليم الرقبة للمستعمر التنيني، فإن لم تعد الأفندية الأوروبية بمنطقة اليورو والفرانك ولغة الرومانس الفرنسية، تغري الجزائريين في زمن بوتفليقة، فإن على جزائر اليوم اليقظة في وجه (شنغهاي وبكين) كما إستيقظوا في وجه باريس يوما، فلتأخذ عاصمة المليون شهيد حقها من النموّ والإزدهار بالإكتفاء الذاتي
 والتنمية الجزائرية.
 
الذين يطلبون مني الكتابة عن بومدين وعدم الكتابة عن بن بلّة بشاعرية لغة الرومانس الفرنسي المتقبس من باريس، أهمس لهم، اني كنت في الجزائر عام 1991، وفوجئت في الارياف بأسماء قبائل إماراتية (الشامسي)، وبالتحقيق أتضح انها شجردة واحدة من الشارقة-الإمارات الى وهران-الجزائر .. عجيب ! .. طيب أريد منكم إعادة النظر في لغة الرومانس الفرنسي من الشعر والغزل، بأنها لن تطحن للجزائرين الحبوب والغلال، ولن تجلب لهم الرغيف والكلأ، فبالتالي على الجزائر الزراعية العُظمى، أن لاتشغل نفسها بإغراءات السوق الأوربية المشتركة، ودول الصناعية العُظمى، ولا الصناعات الصينية الإستهلاكية ..
 
الجزائر عظيمة المساحة، ولعلها باتت الاولى مساحة على الوطن العربي إن لم تكن الثانية، بعد أن افتقدت السودان الشقيقة موقع الصدارة في قائمة كبريات الدول العربية، لعلهما المملكة العربية السعودية والجزائر على التوالي من كبريات الدول العربية مساحة، وعلينا الاستفادة القصوى من تلك المساحات الشاسعة، وإذا المناخ الخليجي القاسي ياخذ من الزارعة اكثر مما يعطيها، فإن دولة زراعية خصبة عظمى كالجزائر، تستطيع دون منازع أن تضع يدا باليد مع عاصمة شمال السودان (الخرطوم)، فتقيما ربيعا زراعيا عالميا قد يُطعم النصف الآخر من كوكب الارض.
 
أقول للذين طلبوا مني الكتابة وعدم الكتابة عن بومدين وبن بلة بدوافع وإنتماءات فرنسية، بأني وجدت الأخير من قلائل القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بقيادة الثورة والنضال والسجون والإغتراب والانتصار والرئاسة في آن واحد، ثم خرج من الحياة السياسية على الفور، وإني لوجدت تلك العناصر كلها تجتمع في المرحوم احمد بن بلة، فهو أول رئيس فعلي للجمهورية الجزائرية بعد استقلالها عن الاستعمار الفرنسي، وُلد في الجزائر، ناضل في الجزائر، سجن في الجزائر، أُغتيل من الجزائر، وعاد إليها، وسجن فيها .. وأخيرا دفن فيها بعد حياة طويلة انقسمت إلى شطر في المنفى، وشطر في السلطة وشطر في السجن وشطر في البيت.
 
فقد كان بن بلّة قد وصل إلى السلطة عام 1962 وبعد عام اندلعت الحرب مع المغرب، وما أن التقط الأنفاس للاستراحة والاستجمام وترتيب الأوراق ولم يكن العام 1965 أطفأ شمعته، وإذا (الهواري بومدين) ينفذ انقلابا عسكريا أطاح به من على رأس السلطة، لتنتهي الملحمة القصيرة لرجل جزائري حاول أن يجمع في قلبه ثلاثة أحلام دفعة واحدة، الاشتراكية والقومية العربية والتوسع الإقليمي دون أن يفقد هويته الإسلامية.
 
أحمد بن بلة كان في زمن الغيوم، لكنه أخذها تباشير المطر لامجرد غمامة وضبابة، كان محظوظا اوسيئ الحظ ان يلاحق قطارا جميع محطاته بإسم جمال عبد الناصر، فلم يرى بن بلة بدا في أن يتقمّص بقميص عبدالناصر، رغم تفاوت الجلباب الجزائري الفرنسية التصميم، عن القمصان الأفندية المصرية، لبسها في قصره الجزائري ولم يستطع خلعها، إلى ان دفعوه خارج القصر بالإنقلاب.!
 
بن بلّة، مما يُنسب إليه قوله: "لا اريد ربيعاً عربياً في الجزائر" ورفضه نشر مذكراته في حياته، لانه كان يهمس مرتعشا في المرض الأخير للصحفية العربية التي أردات كتابة ونشر مذكراته: "يابنتي لو نشرتها في حياتي، لن استطع ان اتكلم مع بعض الأشخاص الذين لازالوا يكلموني او يزورني على فراش الموت"..!
 
انه احد التسعة التاريخيين الذين اسسوا جبهة التحرير الوطنية، أراح الجزائر أخيرا بجمعة الوطن، بعد أن أودع الوطن الجميل للأبد بوجه شاحب جميل، قيل عنه الكثير الا الخيانة، وكان قد نجى من رصاصات الرفاق في ميادين الصراع، لكنه سلم الروح على السرير لقابض الأرواح، وسلم جثمانه لتراب وطن احبه، كان قد ناضل في سماء وطن أحبه، فأحبّ أن يختفي في تراب نفس الوطن.

الوسوم: دبي -

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات