اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
18 رمضان 1440 هـ - 23 / 05 / 2019 م
الاخبار
أشاد بانعقاد قمتين فى مكة السديس : دور المملكة في تحقيق الأمن والسلم يأتي من عمقها الديني ومكانتها استهداف منطقة مكه بصواريخ الحوثي الايرانيه جريمة حرب "بر الجعرانة" تعلن عن شعار "المكان والمكانة"حوار خاص وحصري عبر صحيفة التميز الإلكترونية مع : الفنانه التشكيليه هاجر جمعانمسيره تثقيفيه تقيمها جمعيه ساعد للتصلب المتعدد" المودة " خمس شراكات استراتيجية تعزز استقرار الاسرة وسعادتها زار إدارة الترجمة السديس يشيد بجهود إدارة شؤون المصاحف والكتب بالمسجد الحرامبمشاركة وزارة العمل وبرنامج جودة الحياة.. إطلاق شركة "اتحاد حلول الترفيه الرياضية" خلال محاضرة "المسؤولية الاجتماعية والاستثمار في الترفيه والرياضة"غادة ناجي طنطاوي أفضل صحافية للمرة الثانية.بعد استحقاقهم اللقب بجدارة : فوز عشرة إعلاميات بلقب أفضل صحفية على مستوى قروبات النخبة الاعلامية بحضور شخصيات من الاعلام والوسط الفني : فرقة ابو سراج تقيم حفل الافطار السنوي حوار خاص وحصري عبر صحيفة التميز الإلكترونية مع : الممثلة الرائعة إسراء عماد بالتزامن مع حفل شركاء التميز 2019 م جمعية المودة تعقد اجتماع الجمعية العمومية التاسع في بادرة جديدة.. "تحفيظ الخرمة" تزيّن شوارع المحافظة بـ"صور الخاتمين"قيادة لواء الإمام سعود الكبير "الحادي عشر"بالحد الجنوبي تكرم مدير تعليم صامطة "الصميلي"العنود الخيرية تنظم سحوراً للمرة الأولى"الصميلي"مساعدًا لمدير عام فرع وزارة العدل بمنطقة جازانالأمير سعود بن نايف يبارك افتتاح فرع لهيئة الصحفيين بالأحساءمدير مرور الباحة : أجهزة رصد الجوال والحزام تعمل في ٥ مواقعمحافظ بلجرشي ابو خشيم : يتفقد مشروع جمعية اكرام المسنين
اقسام المقالات المقالات غزة في حاجةٍ إلى غيرِ الدواءِ والغذاءِ بقلم..

غزة في حاجةٍ إلى غيرِ الدواءِ والغذاءِ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

1439/9/3 الموافق: 2018/05/18 | 1525 3 0


الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

 

كثر الحديث بعد مجزرة يوم الاثنين الرابع عشر من مايو عن قوافل إغاثة عربية ودولية لقطاع غزة، وإلى جانبها وعودٌ إسرائيلية بتسهيلاتٍ على المعابر التجارية، وزيادة في عدد الشاحنات اليومية، وفي أنواع المواد والبضائع المسموح دخولها إلى القطاع، والموافقة على تسيير قوافل إغاثة ومواد طبية من فلسطينيي الخط الأخضر إلى سكان القطاع، وتقديماتٌ إنسانية غيرها كثيرة شرط هدوء الأوضاع وتوقف المسيرات، أو الابتعاد عن السياج الفاصل وعدم الاقتراب منه، وعدم التهديد بإزالة السياج والأسلاك الشائكة واقتحام الحدود إلى الجانب الآخر من القطاع، وذلك لضمان أمن المستوطنين وعدم ترويعهم، وتمكينهم من العودة إلى مستوطناتهم، والعودة إلى حياتهم الطبيعية، بعد إجراءات رفع مستوى التهديد إلى الخطر، والتي أثرت كثيراً على حياتهم وأعمالهم وممتلكاتهم ومصالحهم العامة.

كما أسرعت دولٌ عربيةٌ وإسلاميةٌ عديدةٌ إلى الإعلان عن رغبتها تسيير قوافل إغاثة إلى قطاع غزة، تشمل مواد غذائية وأدوية وتجهيزات طبية، لمواجهة المجزرة الدموية المهولة التي تعرض لها أبناء غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء الستين شهيداً، وأصيب بجراحٍ متفاوتة في الخطورة آلاف الفلسطينيين من الجنسين ومن مختلف الأعمار ومناطق القطاع، حيث استخدم جيش العدو الإسرائيلي في مواجهة جموع الفلسطينيين في مسيرتهم السلمية، طلقاتٍ جديدةً وخطيرة، تلحق أذى أكثر، وتتسبب بتهتك كبير في أنسجة الإنسان، وتنفجر داخل الجسم وتفتت العظام وتجعل من إمكانية الشفاء صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً، وقد تسببت الإصابات الخطيرة في استشهاد عددٍ من الجرحى بعد أيامٍ من إصابتهم.

لا شك أن سكان قطاع غزة في أمس الحاجة إلى المساعدات الغذائية والإنسانية والطبية وغيرها، وفي حاجةٍ إلى العون العربي والإسلامي قبل مجزرة الاثنين الكبير، وقبل مسيرات العودة الكبرى، إذ أنهم يعانون من حصارٍ شديدٍ وخانقٍ منذ أحد عشر عاماً، وما زال هذا الحصار يشتد ويضيق، ولكن حاجتهم اليوم بعد المجزرة أشد، وما يلزمهم أكثر، وقد كان حرياً بالدول والحكومات التي أسرعت إلى الإعلان عن استعدادها لتقديم العون والمؤن، أن تقوم بهذا العمل من قبل، وأن تبادر إلى القيام بواجبها وأداء ما هو منوطٌ بها ومأمولٌ منها من قبل المجزرة، إذ لا ينبغي ربط المساعدات والمساندة، والمعونات والتأييد بالعدوان الإسرائيلي، ولا بالمجازر والأحداث، والمحن والابتلاءات، والدم والقتل.

لكن حاجة الفلسطينيين عموماً لا في قطاع غزة فقط قبل الغذاء والدواء رغم أهميته وضرورته، إلى ما هو أهم وأكبر، وما هو أعظم وأقدس، إنهم يبحثون عمن ينتصر لهم، ويقف إلى جانبهم، ويؤيدهم في حقهم، ويدعمهم في نضالهم، ويساعدهم في الإبقاء على قضيتهم حية وفاعلة، وحاضرة وقوية، وألا تُجرفُ مع سيول التسوية والتصفية، التي يخطط لها الرئيس الأمريكي ترامب، ومعه مجموعة كبيرة من مساعديه ومستشاريه، ضمن ما يسمى بصفقة القرن، فالفلسطينيون يشعرون بخطورةٍ كبيرة من الإجراءات الأمريكية الأخيرة، ومنها نقل سفارتهم إلى مدينة القدس، واعترافهم بها عاصمةً أبديةً موحدةً للكيان الإسرائيلي.

الفلسطينيون يريدون من الأنظمة العربية التي باتت قريبة من الكيان الصهيوني، تثق به وتنسق معه، وتصدقه ولا تكذبه، وتزوره وتدعوه إلى بلادها، وتبدي رغبتها في التحالف معه والارتباط به، أن تؤوب إلى رشدها، وأن تراجع نفسها، وأن تكف عما تقوم به، وألا تعطي العدو بتنسيقها معه وتطبيعها العلاقات وإياه، السكين الذي به يذبحنا، والسلاح الذي به يقتلنا، والقوة التي بها يبطش بنا، فهو اليوم فرحٌ فخورٌ، مختالٌ سعدٌ، راضي عما يقوم به، إذ يشعر أن بعض الأنظمة العربية تؤيده وتسانده، وتتفهم إجراءاته وتوافق على سياسته، ولا تعترض عما قام به رغم فداحة ما ارتكب وعظم ما وقع فيه.

الفلسطينيون يريدون من هذه الأنظمة أن تدرك أنها أخطأت وأجرمت، وأنها أساءت وأضرت، وأنها بما تقوم به مع العدو إنما هي تخون وتفرط، وترتكب في حق الشعب الفلسطيني والأمة العربية جريمةً لا تغتفر، بل إنها ترتكب خطيئةً كبرى ومعصية في جنب الله كبيرة، لا يغفرها لهم الله ورسوله والمسلمون، فهذه فلسطين هي الأرض المباركة، التي بارك الله فيها وفيما حولها، وفيها قدسه الشريف، وأقصاه المبارك، ومسرى رسوله الكريم، ومنها كان معراجه صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى.

فهذه الأرض ومقدساتها جزءٌ من ثوابت ديننا، وبعضٌ من نص قرآننا، وهي إرث أجدادنا وفتح أسلافنا، ووقف أجيالنا، مما لا يجوز التفريط فيه أو التنازل عنه، وإلا فلا نكون مسلمين، ولا ننتمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلة، وسيأتي زمانٌ تلعن فيه شعوبنا من فرط وخان، ومن انقلب وتآمر، فهذه أمةٌ لا تقيم على الضيم، ولا تعيش على الخسف، ولا تركن إلى المذلة، ولا يبقى فيها خائنٌ وذليل، ولا يعيش فيها متآمر ومع العدو متعاون، والتاريخ على هذا شاهد، وفيه من القصص الكثير، ومن عبر الماضي ما هو أكثر.

شكراً لمن انتصر للفلسطينيين ولأهل غزة، وانبرى لمساعدتهم وهب لنجدتهم، ووقف إلى جانبهم ولم يناصر عليهم عدوهم، ولم يطعنهم بالخنجر في ظهرهم، إذ النصرة لا تكون بكسرة خبز وشربة ماء، ولا بوعدٍ بتسهيل وببضعة دنانير، إنما تكون النصرة بوقفة عزٍ وكلمة شرفٍ، فأهل فلسطين أحرارٌ أشرافٌ، نبلاءٌ أصلاءٌ، أهل شجاعةٍ وشهامة، وفيهم أنفةٌ وفروسية، فلا يقبلون أن يداووا إلا بطاهرٍ، ولا يرضون أن ينبت فيهم لحمٌ إلا من حلالٍ، ولا يرضون من عربيٍ إلا أن يكون شهماً تحركه غيرتُه، وتدفعه نشامتُه، ويقوده صدقُه وإخلاصُه، وولاؤُه وانتماؤُه، وعقيدتُه ودينُه.

بيروت في 18/5/2017

https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

moustafa.leddawi@gmail.com

 
 
 
 
 
 
 

الوسوم: فلسطين -

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات